حقن الأورام الليفية للرحم بالقساطر الشريانية (أو ما يُعرف بـ “العلاج بواسطة القساطر الشريانية للأورام الليفية”) هو إجراء طبي يتم من خلاله علاج الأورام الليفية التي تصيب الرحم باستخدام تقنيات القسطرة الشريانية. يعتبر هذا العلاج بديلاً غير جراحي لأشكال العلاج التقليدية مثل الجراحة أو الاستئصال. يعتمد العلاج على إيقاف إمدادات الدم للأورام الليفية مما يؤدي إلى انكماشها وتقلصها.
ما هي الأورام الليفية الرحمية؟
الأورام الليفية الرحمية هي كتل غير سرطانية تنمو داخل أو حول الرحم. هذه الأورام تتكون من خلايا العضلات والألياف الليفية وتختلف في الحجم من كتل صغيرة إلى أورام كبيرة. يمكن أن تسبب الأورام الليفية مشاكل صحية مثل آلام الحوض، النزيف الغزير أثناء الدورة الشهرية، و صعوبة في الحمل في بعض الحالات.
طريقة العلاج بالقسطرة الشريانية:
التحضير والتشخيص:
يبدأ العلاج بالقسطرة الشريانية بتشخيص دقيق باستخدام الأشعة فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد مكان وحجم الأورام الليفية في الرحم.
يُحسن هذا التشخيص من تحديد نوع العلاج الأنسب.
إدخال القسطرة:
يتم إدخال قسطرة شريانية رفيعة من خلال شريان الفخذ (أو أحيانًا من خلال شرايين أخرى في الجسم) باستخدام تقنيات التصوير الإشعاعي مثل الأشعة السينية (Fluoroscopy) أو الأشعة المقطعية.
يتم توجيه القسطرة عبر الأوعية الدموية حتى تصل إلى الشرايين المغذية للأورام الليفية.
حقن المواد:
بعد الوصول إلى الأوعية الدموية التي تغذي الورم الليفي، يتم حقن مواد علاجية مثل مواد التجلط أو الميكروكبسولات. هذه المواد تعمل على إغلاق الأوعية الدموية المغذية للورم.
بوقف إمدادات الدم إلى الأورام الليفية، تبدأ الأورام في الانكماش والتقلص بمرور الوقت، مما يخفف من الأعراض ويقلل من حجم الأورام.
المراقبة والمتابعة:
بعد العلاج، يتم مراقبة المريض باستخدام تقنيات التصوير لمتابعة استجابة الأورام الليفية للعلاج.
في بعض الحالات، قد يتطلب العلاج مزيدًا من الجلسات لتحسين النتائج أو إذا كانت الأورام كبيرة جدًا.
مزايا العلاج بالقسطرة الشريانية:
علاج غير جراحي:
العلاج بالقسطرة الشريانية يوفر بديلاً غير جراحي للتعامل مع الأورام الليفية. لا يحتاج إلى شق جراحي، مما يقلل من المضاعفات الناتجة عن الجراحة.
استعادة سريعة:
عادة ما تكون فترة التعافي قصيرة مقارنة بالجراحة التقليدية. يمكن أن يعود المريض إلى الأنشطة اليومية في وقت أقل.
تقليل الأعراض:
العلاج يساعد في تخفيف الأعراض مثل النزيف الغزير، آلام الحوض، وصعوبة الحمل التي قد تسببها الأورام الليفية.
فعالية في تقليص حجم الأورام:
العلاج بالقسطرة الشريانية يمكن أن يؤدي إلى انكماش تدريجي للأورام الليفية على مدى عدة أشهر، مما يقلل من حجم الورم ويحسن أعراض المريض.
المخاطر والمضاعفات المحتملة:
الإصابة بالعدوى:
أي إجراء يتضمن القسطرة قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى في منطقة القسطرة.
النزيف:
قد يحدث نزيف داخلي نتيجة لإصابة الأوعية الدموية خلال إجراء القسطرة.
الآثار الجانبية للمواد المُحقنة:
قد تحدث ردود فعل تحسسية لبعض المواد المستخدمة في العلاج مثل المواد الكيميائية أو التجلط.
الآلام أو التورم:
يمكن أن يعاني بعض المرضى من آلام خفيفة إلى متوسطة بعد الإجراء، خاصة في منطقة الحوض أو في موقع القسطرة.
تلف الأنسجة المحيطة:
في بعض الحالات النادرة، قد يتسبب العلاج في تلف الأنسجة السليمة حول الورم بسبب قلة إمدادات الدم.
نتائج العلاج:
يمكن أن يؤدي العلاج بالقسطرة الشريانية إلى تقليص حجم الأورام بنسبة كبيرة، وهو ما قد يخفف من الأعراض التي يعاني منها المريض.
قد تتطلب بعض الحالات إجراء جلسات متابعة لتحسين النتيجة أو علاج الأورام التي قد لا تستجيب بشكل كامل من الجلسة الأولى.
الخلاصة:
حقن الأورام الليفية في الرحم باستخدام القساطر الشريانية هو إجراء غير جراحي يساعد على تقليص حجم الأورام وتخفيف الأعراض مثل النزيف الشديد وآلام الحوض. يتم عبر حقن مواد علاجية في الشرايين المغذية للأورام، مما يسبب انكماش الأورام. يعتبر هذا العلاج مناسبًا للنساء اللواتي لا يرغبن في الخضوع للجراحة أو اللاتي يعانين من مشاكل صحية قد تعيق الجراحة.

