عمل وصله بين الوريد البابى والكبدى فى حالات ارتفاع ضغط الدورة البابيه او النزيف من الدوالى المرئ

عمل وصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي في حالات ارتفاع ضغط الدورة البابية أو النزيف من الدوالى المريئية هو إجراء طبي يتضمن إنشاء وصلة اصطناعية بين الوريد البابى (Portal vein) و الوريد الكبدي (Hepatic vein). يتم هذا الإجراء في حالات معينة تتعلق بارتفاع ضغط الدورة البابية، ويهدف إلى تحسين تدفق الدم وتخفيف الضغط في الأوعية الدموية، خاصة في الحالات التي تؤدي إلى النزيف من الدوالى المريئية.

كيفية إجراء الوصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي:

  1. التخدير والإعداد:

    • يتم إجراء هذا الإجراء تحت تخدير عام أو مُوَضِّع محلي حسب الحالة الطبية للمريض.

    • يُطلب من المريض إجراء بعض الفحوصات مثل الأشعة المقطعية (CT scan) أو الأشعة المقطعية المحورية لتحديد تفاصيل الأوعية الدموية والكبد.

  2. إدخال القسطرة:

    • يتم إدخال قسطرة علاجية عبر الشريان الفخذي في الفخذ أو عبر نقطة أخرى في الجسم باستخدام الأشعة التداخلية أو الأشعة السينية كدليل للوصول إلى الأوعية الدموية.

    • يتم توجيه القسطرة بعناية عبر الأوعية الدموية للوصول إلى الوريد البابى ومن ثم إلى الوريد الكبدي.

  3. إنشاء الوصلة بين الأوعية الدموية:

    • بعد تحديد المكان الأنسب، يتم إدخال دعامات أو مواد قابضة للأوعية لخلق وصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي. يتم ذلك عبر تقنية تحويل الدورة الدموية البابية الكبديّة (TIPS) والتي تعد من أشهر الأساليب المستخدمة لهذا النوع من الإجراءات.

    • هذه الوصلة تساعد على تقليل الضغط في الدورة البابيه ومنع حدوث نزيف من الدوالى المريئية.

  4. مراقبة النتائج:

    • بعد إتمام العملية، يتم متابعة الحالة عبر التصوير الطبي مثل الأشعة المقطعية أو التصوير بالأشعة السينية للتأكد من أن الوصلة تعمل بشكل صحيح ولا يوجد انسداد أو مضاعفات.

    • يتم مراقبة مستوى الضغط في الأوعية الدموية لتحديد فعالية الوصلة في تقليل الضغط.

الحالات التي يتطلب فيها هذا الإجراء:

  1. ارتفاع ضغط الدورة البابيه (Portal Hypertension):

    • يحدث ارتفاع ضغط الدورة البابيه نتيجة للعديد من الأسباب مثل تليف الكبد أو التهاب الكبد المزمن أو تضخم الأوردة البابية. هذا الضغط المرتفع يسبب نزيفًا في الدوالى المريئية (Esophageal varices) وهو من المضاعفات الخطيرة التي تحتاج إلى علاج.

  2. النزيف من الدوالى المريئية:

    • في حالات الدوالى المريئية (التمدد غير الطبيعي للأوردة في المريء بسبب ارتفاع ضغط الدورة البابيه)، يمكن أن ينفجر الوعاء الدموي ويسبب نزيفًا حادًا. الوصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي تساعد في تقليل الضغط داخل الدورة البابيه، وبالتالي الحد من احتمالية حدوث النزيف.

  3. تليف الكبد:

    • في الحالات المتقدمة من تليف الكبد الذي يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية، يصبح العلاج بالقساطر العلاجية أمرًا ضروريًا لإعادة التوازن إلى الدورة الدموية.

مزايا هذا العلاج:

  • إجراء غير جراحي: مقارنة بالجراحة المفتوحة، يعتبر إجراء القسطرة العلاجية إجراءً أقل غزوًا، مما يقلل من مضاعفات الجراحة التقليدية.

  • تحسين تدفق الدم: تساعد الوصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي في تحسين تدفق الدم إلى الكبد والحد من التورم والضغط داخل الأوردة البابية، مما يحسن صحة الكبد.

  • تقليل خطر النزيف: تساعد الوصلة في تخفيف ضغط الدورة البابيه بشكل فعال، مما يقلل من احتمالية النزيف من الدوالى المريئية ويحسن حالة المريض بشكل عام.

المخاطر والاعتبارات:

  • الانسداد أو الخثار: من الممكن أن تحدث مشاكل في الوصلة مثل الانسداد أو الخثار، حيث يمكن أن يتسبب في انسداد الوصلة أو الشرايين المجاورة.

  • العدوى: كما هو الحال مع أي إجراء تدخلّي، يمكن أن يحدث التهاب أو عدوى في مكان إدخال القسطرة أو داخل الأوعية الدموية.

  • اختلالات في ضغط الدم: قد تحدث بعض التغيرات في ضغط الدم في مناطق أخرى من الجسم نتيجة تغيير تدفق الدم عبر الدورة الدموية.

  • مضاعفات على الكبد: يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى بعض التأثيرات السلبية على وظائف الكبد، مثل الفشل الكبدي في الحالات المتقدمة.

الخلاصة:

عمل وصلة بين الوريد البابى والوريد الكبدي هو إجراء طبي متقدم يستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدورة البابيه و النزيف من الدوالى المريئية. يهدف هذا العلاج إلى تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط داخل الأوردة، مما يقلل من خطر النزيف ويحسن صحة الكبد. يتم إجراء هذا الإجراء باستخدام القساطر العلاجية ويعد بديلاً فعالًا للأدوية والعلاج الجراحي في العديد من الحالات.